مسيرات ودعوات للتظاهر في جميع أنحاء روسيا للإفراج عن نافالني

دعا أنصار المعارض أليكسي نافالني إلى تظاهرات في جميع أنحاء روسيا السبت للمطالبة بالإفراج عنه، على الرغم من خطر قمع عنيف للشرطة وضغوط من السلطات. ومن موسكو إلى فلاديفوستوك، نشر فريق الناشط الشهير في مكافحة الفساد الذي كان ضحية تسميم مفترض خلال الصيف، دعوات إلى التجمع في 65 مدينة روسية. وفي العاصمة موسكو، حيث تكون تعبئة المعارضة أكبر عادة، يفترض أن يتجمع المحتجون عند الساعة 14:00 (11:00 بتوقيت غرينتش) في ساحة بوشكين. وكانت الشرطة قد وعدت بأن ”تقمع بلا تأخير“ أي تجمع غير مصرح به تعتبره ”تهديدا للنظام العام“. من جهته، أدان رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين التظاهرات ”غير المقبولة“ في أوج انتشار وباء كوفيد-19. وأعلنت يوليا نافالنايا، زوجة نافالني، على تطبيق انستغرام، عزمها التظاهر في موسكو من أجل زوجها الذي ”لا يستسلم أبدا“. وبما أن السلطات لم تسمح بهذه التجمعات، فقد يواجه المتظاهرون في جميع أنحاء روسيا اعتقالات وحشية وملاحقات قضائية.
وكانت التجمعات الكبرى للمعارضة في موسكو صيف 2019 قد شهدت اعتقال آلاف المتظاهرين السلميين، وصدرت بحق العديد منهم أحكام قاسية بالسجن بتهم القيام بأعمال عنف ضد الشرطة، على الرغم من احتجاج منظمات غير حكومية. وكما حدث في 2019، اعتقلت الشرطة الروسية هذا الأسبوع قبيل التعبئة، حلفاء قياديين لأليكسي نافالني وحُكم على اثنين منهم الجمعة بالسجن لفترة قصيرة. وفي المناطق الأخرى، أوقف عدد من منسقي حركته بعد دعوتهم إلى تظاهرة السبت. ونافالني (44 عاما) موقوف حتى 15 فيفري على الأقل ومستهدف بعدد من الإجراءات القانونية. وقد اعتقل عند عودته الأحد الماضي من ألمانيا حيث أمضى خمسة أشهر في نقاهة. وكان قد أصيب في نهاية أوت بمرض خطير في سيبيريا وتم نقله إلى المستشفى في حالة طوارئ في برلين بعد تعرضه، على حد قوله، لتسميم بغاز الأعصاب من قبل الاستخبارات الروسية. وأكدت ثلاثة مختبرات أوروبية إصابته بتسمم، لكن موسكو تنفي بشدة ذلك وتتحدث عن مؤامرة.
ومع أنه يدرك أنه قد يعتقل، جازف نافالني بالعودة إلى روسيا مع زوجته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *